تقديم الانطباعات حول منجزات الغير، وتقييمها ووضعها تحت المجهر مما نبرع فيه ونتفنن، فمنا من فهم الأمر بطريقة صائبة فكان رأيه وتقييمه مثمرا مفيدا، ومنا من جانب الصواب وأفسد أكثر مما أصلح، والخلل يعود في أغلب الحالات لمنهجية التقييم وطريقته.

كم هو بسيط أن ندخل أي عمل في مختبر التحليلات، ونشرّحه بما طاب لنا من الوسائل، وهذا جميل ومطلوب كي نتعلم ونتطور، وأجمل حين نفيد بنقدنا صاحب الإنجاز، فمما لا يجب إغفاله أن هناك جهدا مبذولا علينا تثمينه، وهناك مكتسبات مهما قلّت يجب إبرازها وذكرها، ثم بعد ذلك نتوجّه لما نعتبره خللا -وليس بالضرورة أن يكون- فنقترح بديله، ونصف علاجه، هذا إن كانت لدينا البضاعة في ذلك المجال، لا بانتحال الصفة أو كدخلاء على تخصصات لا نفقه فيها ذرة.

من الجانب الآخر على صاحب الإنجاز أو العمل الموضوع محط نقد أن يتقبل الملاحظات الصائبة البناءة، ويتحمل ما كان منها ثقيلا ولو تعسر هضمها، فيحاول تعليل ما يلزم فيه التعليل، وتوضيح ما يحتاج لمزيد من البيان، كما يعترف بالخطإ حين يوجد فعلا، ويسعى لتداركه وتصويبه في قادم المناسبات، والمستفيد الأكبر في كل خطوة من ذلك هو.

أسلوب النقد سبب مهم ومفتاح لنفعه أو ضرره، فلننتق كلماتنا فيه جيدا، ولنحسن توجيه الملاحظات البناءة، دون تحطيم أو بخس للمجهودات، فجلّ من لا يخطئ، وما تعلم من تكبّر عن النصيحة واستعلى عن الاعتراف بالحق.

 ما أسلوبك في نقد أعمال غيرك؟ وكيف تستقبل النقد في إنجازاتك؟

مقالة منشورة في موقع مزاب ميديا